Yahoo!
أموت و لا يموت ما أكتب

الإنسان نفسه لا أهمّية له و لا أهمّية تذكر لوجوده

بوق يحيى أبو زكريا…!

كتبها باهي صالح ، في 3 مايو 2007 الساعة: 15:01 م

بعد أن أشرقت الشّمس على يحيى أبو زكريا في بلاد الغرب و استقرّ به المقام في إحدى دولها وجد ما يشغل به وقته و استطاع خلال سنوات أن يحصد لنفسه الشّهرة عبر مهاجمته للنّظام في بلده و إلقاء كلّ اللاّئمة عليه بكلّ ما لحق الشّعب من غبن اجتماعي و اقتصادي و أمني خاصّة بعد أن أتيحت له عدّة فرص للظّهور في بعض القنوات الفضائيّة كالجزيرة و غيرها…أسلوبه عاطفي خطابي مسطّح مبتذل، يتحدّث و يكتب بلغة عربيّة متفجّرة و يستخدم عبارات مضحكة أحيانا يسعى من خلالها إلى التّأثير و البروز….!

بيد أنّه في الآونة الأخيرة غيّر اتّجاهه فجأة و قرّر التّفرّغ للدّفاع عن المسلمين و الإسلام و رموزه في بلاد الغرب من خلال الكتابة في موقع عرب تايمز و ربّما غيرها….

و كدليل على سطحيّة هذا الصّحفي و تحوّله إلى بوق ناعق بلا داع و لا فائدة مقالة كتبها بتاريخ 01/05/2007 بعرب تايمز.

1-   بدأها بأن هاجم فرنسا متّهما إيّاها بحظر الحجاب في المدارس ثمّ تعويم ( معركتها؟! ) على حدّ قوله في معظم العواصم الغربيّة زاعما أنّ مؤسّساتهم و جمعياتهم بدأوا في وضع الكمائن أمام الحجاب الّذي أصبح حسب رأيه ظاهرة ملفتة للعيان في تفاصيل الحياة الغربية ليس في المدارس فحسب بل أصبح معمما في كل القطاعات من قبيل أسواق العمل والمستشفيات و دور العجزة حيث تمكنت المرأة المسلمة أن تعمل بجدارة في هذه المؤسسات…؟!

المسألة برمّتها لا تستحقّ كلّ هذا التّضخيم فطالما عاش المسلمون لمئات السّنين ينعمون و يرتعون في أحضان و فضاء الدّولة الفرنسيّة فضلا على أنّ الدّول حرّة في وضع ما يناسبها من قوانين بالإضافة إلى أنّ القانون الفرنسي عامّ و ليس خاصّ و هو يشمل كلّ الرّموز الدّينيّة بما فيها الدّين الإسلامي و لا يقتصر على الحجاب فقط أو يستهدفه لوحده  فلماذا الافتراء و التّسطيح…؟!

2-   من ظاهرة ملفتة إلى زعمه أنّ الحجاب انتشر في الشّارع الغربي و أصبح مألوفا و طبيعيّا…؟!

ما هذا التّناقض في الطّرح ، من ظاهرة ملفتة إلى ظاهرة مألوفة و طبيعيّة ؟!

الحجاب ظاهرة غريبة و دخيلة على الغرب و ستبقى كذلك إلى يوم الدّين و نحن من نسعى إلى نشرها و جعلها أساس الدّين بل الدّين كلّه و كأنّ الإسلام الّذي بعث للنّاس كافّة لم يأتي لهم إلاّ بالحجاب و اللّحية..؟! 

3-   وصف فرنسا بذات الدّور المؤثّر على السّياسات الدّاخليّة الأوروبية في الوقت الّذي شرعت فيه في وضع دستور موحّد قوامه العلمانيّة دون أن ينسى أن يكيل التّهم لليمين المتطرّف و اللّوبي الصّهيوني في وضع استراتيجيّة للحدّ من انطلاقة الإسلام في الغرب..؟!

الّله أكبر اللّه أكبر …رويدك يا صاحب العاطفة الجيّاشة و الحماس الفيّاض ، كلّ الكلام لن يغني عن الحقيقة شيئا بل سيكرّس و يرسّخ لأسلوب النّعامة لا غير، الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسفي على أمّتي تقعد على خراءها و لا تدري….!!

كتبها باهي صالح ، في 22 فبراير 2009 الساعة: 12:25 م

ظاهرة المنتديات العربيّة الإسلاميّة و ما يُطرح فيها من مواضيع و نقاشات بيّنت لي أنّ  المسلمون يعيشون حالة انفصام في الشّخصية، و تأكّد لي صحّة هذا التّشخيص من خلال حواراتي و نقاشاتي و معايشتي اليوميّة لواقع هذه المجتمعات…. حيث أنّنا نعتبر أنفسنا خير أمّة أخرجت للنّاس بصفتنا أتباع خير الخلق و أفضلهم محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم و لا ينتابنا الشّك في كوننا بهذه الصّفة في مرتبة أعلى و أشرف من بقيّة خلق اللّه و لا يضاهينا أيّ شعب آخر في أفضليّة الأخلاق و التقدّم و العزّة و السّموّ ….؟!!

بالنّسبة لنا كل شعوب و أمم الارض ضالّون عن الطّريق الصّحيح، و كلّهم بلا استثناء كفّار… رجالهم لا همّ لهم إلاّ إشباع كروشهم و  شهواتهم الجنسيّة و نساءهم عاهرات فاسقات لأنّهنّ يحاربن اللّه و رسوله بسفورهنّ و عدم التزامهنّ بلبس الحجاب الّذي صمّمه و فرضه مشايخ المسلمين…و عليه فمطلوب قتالهم و الجهاد فيهم حتّى يُسلموا أو يدفعوا الجزية و هم صاغرون….!!

لكن ماذا يقول لسان حال واقعنا…ما الّذي يفضحه و يعرّيه…؟!

ألا يصيح هذا الواقع قائلا في كلّ ساعة من ليل و نهار و في كلّ ما نقوله و نفعله…ألا يصيح و يصرخ مجلجلا مدوّيا بأنّنا أكثر شعوب الارض انحطاطا و تخلّفا على جميع المستويات…ألا يعرّي هذا الواقع مقدار همجيّتنا و غوغائيتنا و قلّة تربيتنا و سوء أخلاقنا… ألا يفضح نفاقنا و كذبنا…؟!!

 

فكل ما يحيط بنا و ما نعتمد عليه من وسائل الحياة و الرّفاهية التي يستحيل على المسلم اليوم العيش و البقاء بدونها….كلّها اخترعها و صنعها الغرب الكافر المادّي الزّنديق .. الكهرباء، السّيارة، الطّيارة، القطار، الكمبيوتر،الهاتف، الأدوية و الأجهزة و الأدوات الطّبية، التّّلفاز…و كلّ إبداعات و منجزات العصر الحديث بما فيها الأكل و المشروبات و المنكّهات الصّناعيّة و اللّباس و المنتجات الزّراعيّة…كلّها بلا استثناء نأخذها من عندهم، ثمّ نأتي و نستعلي عليهم و نزعم أنّنا مهتدون و هم ضالّون أو نحن أعلى و أفضل منهم، و في الوقت نفسه نعجز عن إخفاء اندهاشنا و إعجابنا بل و انبهارنا ممّا حقّقه أولئك الكفّار من تقدّم و رقيّ في كلّ المجالات الماديّة و الإنسانيّة….أليس هذا انفصام في الشّخصيّة….؟!!

و من المضحك أن نُرجع نحن المسلمون سبب تخلّفنا الصّارخ و عدم مجاراة الغرب إلى الابتعاد عن الدّين ..و الأطرف أو الأغرب أن نُحمّل تارة فتياتنا و نساءنا مسؤوليّة هذا التخلّف لأنّهنّ يهملن في الالتزام بالزّي الإسلامي (الحجاب)، و تارة أخرى لأنّنا ابتعدنا عن الصّلاة و قراءة القرآن…  و ينسى المسلمون أن الغرب الضّال الكافر لا يؤمن بأيّ دين و حتىّ إن آمن فإنّ إيمانه لا يتعدّى الكنائس أو المعابد .. بينما الحياة العمليّة و السّياسية و الثّقافية تغلب عليها العلمانية و البعد عن الاديان…حتّى أن أغلب علماءهم و من ضمنهم الحائزين على جوائز نوبل في الفيزياء و الكيمياء و الطّب و غيرها من العلوم الأخرى هم في حقيقتهم ملحدين لا يؤمنون بوجود اللّه أصلا… فلماذا لم يمنعهم إلحادهم و عدم إيمانهم بأيّ دين من  الإبداع و التّقدم و الازدهار و صنع كلّ المنجزات الحضاريّة الّتي ينعم بها العالم اليوم….؟؟!!

بكل بساطة لان الدّين ليس له أيّة علاقة بالتّقدم أو الإنجازات الحضاريّة .. فلا القرآن و لا الإنجيل و لا أيّ كتاب ربّاني آخر يخبرنا أو يعلّمنا عن كيفيّة صناعة محرّك  السّيارة أو الطائرة النفاثة و لا يوجد حديث نبوي واحد يبيّن لنا كيف نصنع حاسوبا أو هاتفا جوّالا أو حتّى درّاجة هوائيّة…
و لن يستطيع شيخ أكلت لحيته وجهه و نصف صدره أن يكتشف أن الجراثيم تنتقل عبر الهواء أو يخترع لقاحا لداء الكَلَب القاتل كما فعل الطبيب الفرنسي العظيم  لويس باستور…حتّى و لو حفظ هذا الشّيخ الملتحي القرآن الكريم كاملا و حفظ المئات أو الآلاف من الاحاديث النّبوية أو نال دكتوراه في علوم الشريعة من الأزهر أو الزّيتونة أو من أي جامعة إسلاميّة  أخرى…

فالسّبب الأساس لتقدّم الشّعوب و الأمم هو العلم وحده لا شريك له….العلم هو الّذي مكّن الإنسان من اختراع السّيارة الّتي قرّبت المسافات و الطائرة التي تنطلق ثلاث أضعاف سرعة الصّوت…. العلم وحده هو الّذي مكّنني و أنا جالس الآن في بيتي أمام شاشة حاسوبي من ايصال أفكاري إلى كلّ العالم و إليك أنت أخي القارئ وأنت بعيد عنّي الاف الاميال…العلم وحده هو الّذي مكّن الانسان الضّعيف من المشي على القمر…و بالعلم وحده أصبح يطمع و يطمح إلى الانطلاق إلى أبعد….إلى أبعاد الكون اللاّمتناهية…

إنّ لغة الأرقام الصّريحة الدّقيقة تُبيّن أنّ واقع العلم و البحث العلمي في عالمنا العربي مثير للشّفقة و السّخرية  و حتّى للتندّر و التّفكّه…دعوني أضرب لكم بعض الامثلة على مدى هذا التأخّر الكبير و المخزي:

نسبة الأمّية في العالم العربي تصل 29.7%  أي أن 100 مليون من أصل 300 مليون عربي يجهلون القراءة و الكتابة في حين أنها تكاد تصل 0 % في دول أوربا و أمريكا و اليابان و الدّول الصناعية

معدّل الالتحاق بالتعليم الجامعي في الدول العربية لا يتجاوز 21.8% بينما يصل في كوريا الجنوبية إلى 91% واستراليا 72% إسرائيل 58%

على مستوى كفاية عدد أساتذة المواد العلميّة مثل الكيمياء و الفيزياء و غيرهما خاصّة في التّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمّا عرفتك….

كتبها باهي صالح ، في 24 يناير 2009 الساعة: 00:06 ص

لمّا عرفتك

عرفت الفرق

بين قبل و بعد

بين كوني حيّا

و كوني ميّتا تحت اللّحد

عرفت اللّحظة الّتي

يبدأ عندها العدّ

و اللّحظة الّتي كنت فيها

و بعدها و كيف أصبحت

عرفت نفسي

إذ عرفتك

و عرفت اللّه إذ رأيتك

و الكون الّذي خلقه من أجلك

و كلّ الأضواء و الأنوار

و الألوان و الأزهار

و كلّ الأشياء الجميلة

و كلّ ضحكة و تجربة سعيدة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الباص……..؟!

كتبها باهي صالح ، في 2 يوليو 2007 الساعة: 23:21 م

ركبني الهمّ و غشيني السّأم من حياتي الرّتيبة المرهقة..من أيّامي المملّة الفارغة، كساعة جداريّة قديمة تأبى إلاّ أن تكرّر دقّاتها و تدور بعقاربها على مدى السّاعة إلى ما لانهاية، سمة يومي تصيّد الباصات للتّنقل بين البيت و العمل و قطع مسافة حوالي خمسة عشرة كيلومترا ذهابا و إيابا، مجبر أنا و لست مختارا.. مقدّر لي منذ أكثر من سنة أن أؤجّر بيتا صغيرا من غرفتين في الطّابق الرّابع و لست أدري ألسوء حظّي أم حسنه ( تساءلت أكثر من مرّة ؟)، بالكاد يسعني أنا و زوجتي و طفلي الحديث الولادة ، يقع في إحدى عمارات حيّ شعبي أريد له ( السّواد الأعظم من سكانه مواطنين عاديين، بطّالين مغلوبين أو يسترزقون من أدنى الوظائف و الأعمال الحرّة .. خلّصتهم اليد الرّحيمة و الطّولى للدّولة من العدم و بؤس الأكواخ و البيوت القصديريّة أو لعلّها بالأحرى تكون قد أجلتهم من داخل و حول المدينة و لفظتهم خارجها و بعيدا عنها كأنهم ليسوا أبناءها أو يحملون وباءا يخافون انتشاره و انتقاله إلى الآخرين) منذ البداية أن يكون مرميّا هناك على مرمى البصر على الطّرف الجنوبي للمدينة القابعة في حضن الجبل؟!

لست وحدي الّذي يستخدم تلك الباصات فكل الحاجات و المصالح لا يمكن قضاءها إلا ّ داخل المدينة أو قريبا منها، كلّ السّكان في هذا المنفى القريب البعيد مرغمون على التنّقل يوميّا إلى هناك حيث أعمالهم أو لأجل التّسوّق أو قضاء حاجاتهم..!

لست أدري كيف تركت تجربة استخدام الباصات في نفسي ذلك الانطباع المشبع بأريج الماضي و عبق البداوة المتأصّلة في تكويننا كما لا أعرف سرّ إحساسي الفيّاض بأنّنا لا زلنا حديثو عهد بحاضر المدن و ثقافة العيش بها؟!

أشياء منها علقت بذاكرتي و أشكّ في قدرة الزّمن نفسه على محوها أو طمرها في غياهب النّسيان في القريب المنظور على الأقل!

أشير في البداية إلى أنّي بدأتها ( التّجربة ) بسيارات الأجرة و كانت تجربة حافلة هي الأخرى بالذّكريات غير المشجّعة بل و المهينة و من النوّع الّذي يشعر بشرا يعي كرامته و اعتداده بنفسه بالتّفاهة و المهانة لأنّها ببساطة الكلمة و بمعناها المباشر تجرح نبل الإنسان و تكسر كبرياءه و تحوّل الكائنات البشريّة إلى أشبه بقطيع من الدّوابّ لا يفقه و لا يفهم و محتّم عليه يوميّا أن يقضي السّاعات في سباق شاقّ مذلّ مع الزّمن و مع الحظّ  ليحظى بفرصة ركوب.. تضارب و تناطح و تعارك و جري كلّما انعطفت سيّارة أجرة في اتّجاهنا في آخر الشّارع..؟!

كلّ ما هنالك أن ينجح بعضهم في الوصول إلى أبواب السّيارة و يتشبّثوا بمقابض الأبواب حتّى قبل أن تتوقّف على جانب الطّريق و طبعا فليس افضل من حظّ  أقواهم و أسرعهم و أكثرهم جراءة و وقاحة و بذاءة ..و ويل لمن رافقته زوجته أو بعض أهله سيّما و إن كانوا نساء أو  من منعهم الحياء أو قلّة الحيلة فليس أمامهم إلاّ التّفرّج و تبادل التّعليقات و اصطياد ( بالاعتماد على خبرتهم و تجاربهم السّابقة ) أفضل نقاط استقبال و اعتراض السيّارات الأخرى لعلّ اللّه ينصفهم و يرحم ضعفهم و يمنّ عليهم بفرصة…سرعان ما يهجم القطيع في موجة مندفعة من الصّياح و الهياج و كلمات التّذمّر و السّب و غيرها من قاموس الشّارع الزّاخر بالعبارات و المفردات، يطبق المهاجمون على السّيارة فور توقّفها، تشرع الأبواب و ينطّ أربعة منهم داخلها متجاهلين صراخ و احتجاج صاحب السّيارة خوفا على الأبواب من الانخلاع من أمكنتها من جهة و تذمّر و تعليقات وصياح من لم يحالفهم الحظّ  وهم يزاحمون، يضربون و يركلون أحيانا مستميتين غير هيّابين من جهة أخرى..!

لكلّ مرّة أوفّق فيها في الفوز بفرصة ركوب قصّة تستحقّ السّرد و استخلاص العبر  و على أيّة حال فما يهمّني ذكره الآن هو حال الرّكاب داخل سيارة الأجرة و عاداتهم و هي تشقّ طريقها ذهابا أو إيابا وسط زحمة السّير و عذاب أضواء المرور عند كلّ تقاطع طريق،فمنهم من لا يعجبه التّدخين إلاّ داخلها و منهم من لا يرى إلاّ نفسه و لا يهمّه سواها حتى و إن كان مزعجا و على حساب الآخرين فتراه إمّا يجلس بوضعيات غريبة سعيا إلى شغل أكبر حيّز ممكن متجاهلا الجالسين على جانبيه، يفرج بين فخذيه أو يمدّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدل…..

كتبها باهي صالح ، في 3 يونيو 2007 الساعة: 23:30 م

هناك مظاهر تشكّلت عبر القرون بفعل ثقافة مريضة مشوّهة و متخلّفة ميّزت تعاطينا مع المحيط و الآخر ، ورثناها بسبب الفهم الخاطئ للدّين و بفعل الزّمن  تكرّست صورة نمطيّة سلبية انطبعت و ترسّخت في أذهان و عقول الآخرين عنّا و أصبح من المتعذّر في المستقبل المنظور على الأقل مسحها أو تحسينها، هذه الصّورة النّمطيّة تتلخّص في ثقافة العنف اللّفظي و الفعلي و التّجهّم و الحزن و السّواد و منظر الجمل و الصّحراء و الصّمت و ميل ضدّ الإبداع و الخير و الجمال و الحياة و البعد الإنساني….بالإضافة إلى نظرة مهينة و دونية للمرأة على عكس ما ندّعيه و نزعمه من أنّنا نلتزم أوامر ديننا في أحترامها و الحفاظ على كرامتها بينما نحن في حقيقة الأمر نستخدم الدّين و نتحجّج به كثيرا لإهانتها و التّمادي في إذلالها….؟!

 

مشهد هزّتي و جعلني رغما عنّي أتساءل، قد أبدو للبعض أنّي أطرح موضوعا تافها لا يرقى إلى ما يطرحه الكثير من الكتّاب الجادّين لكنّي وجدتني ميّالا لطرح بعض ما يشغلني حتّى و إن بدا ما أطرحه تافها في نظر من كلّف نفسه عناء قراءة هذا الكتاب …

 

المشهد الّذي سأرويه حقيقي و هو شائع و الجميع يرونه و لا يثير فيهم شيئا على ما يبدو على عكسي أنا!

 

لديّ قريبة تزوّجت منذ سنوات  قليلة  و أنعم اللّه عليها بولدين و بنت أكبرهم ولد و عمره أربعة عشرة سنة و أصغرهم البنت و عمرها لا يتجاوز التّسع أو العشر سنوات، ما أثار انتباهي أنّ  الولدين يأخذان حقّهما كاملا في اللّعب و حرّية الحركة على عكس البنت المحرومة المضيّق عليها المحرومة من اللّعب خارجا إلاّ ضمن  ضوابط و حدود مرسومة رغم أنّها طفلة و لازالت لم تتخطّى عمر البراءة بسبب أنّها أنثى و بغرض على ما يبدو تربيتها و تعويدها منذ الصّغر حسب نظريّة والدها المتدّين ( فرضا ) على  الحجاب و أخلاق المرأة المسلمة !

 

كم مرّة رأيت الطّفلة و هي واقفة أمام باب بيتها بحجاب خيط و فصّل على مقاسها و خمار يغطّي رأسها الصّغير فلا يكشف إلا وجهها،  ترقب الصّغار من مثل سنّها و خاصّة الإناث و قد  بان عليها الشّرود و رسم الحزن أسارير وجهها ، تقف صامتة فتبدو كأنّها أكبر من سّنها أو كأنّها لا تنتمي إلى عالمهم أو لا يحقّ لها ما يحقّ لأمثالها،  تكتفي بالتّفرّج عليهم بتلك الهيئة الغريبة المناقضة حسب رأيى لبراءة الطّفولة و احتياجاتها…تراقب الأطفال بلا حيلة و هم يجرون و يلعبون و يمرحون بحرّية بل و  يباهون بعضهم بعضا بما يشتري لهم آباءهم من ألبسة  و لعب و غيرها…

 

كثيرا ما تكرّر هذا المشهد أمام ناظريّ بحكم أنّ قريبتي تجاورني المسكن، تجرّأت في إحدى المرّات و أفصحت لها عن مشاعري بل نصحتها أن تترك طفلتها تأخذ نصيبها على الأقلّ في هذه السّن المبكّرة من اللّعب و  التّمتّع باللّبس و يؤجّلا هي و زوجها إلزامها بالحجاب و التّضييق عليها في الدّخول و الخروج حتّى تكبر قليلا لكنّ المرأة ردّت بأنّ زوجها ملتزم و يعتزم تربية ابنته التّربية الإسلاميّة الصّحيحة و يعوّدها منذ صغرها على الحشمة و الحجاب الشّرعي؟!

 

انتشرت موضات و تقليعات الحجاب أو بما يعرف بالزّي الإسلامي في الدول العربية و الإسلامية كانتشار النّار في الهشيم و تراوحت بين النّقاب و تغطية كامل الجسم بما فيها الوجه و اليدين و القدمين إلى الاكتفاء بتغطية الرأس و تحرّر باقي الجسد، حتّى أصبح إيمان المرأة أو إسلامها لا يصحّ و لا يتمّ إلاّ إذا إلتزمت بهذا الزّي من اللّباس و وجدت نفسها مجبرة بفعل الرّواج و الدّعاية المكثّفة و التّيار الجارف لموضة الحجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القوّة و المتع الحسّية….

كتبها باهي صالح ، في 24 مايو 2007 الساعة: 14:09 م

إنّ الصّحوة الإسلاميّة المزعومة ما هي إلاّ مظهر أو طريقة لتحقيق السّيطرة و التّحكّم و لتحويل أشخاص ( بسبب ذكاءهم أو عبث الصّدفة ) إلى حكّام و قادة يحكمون بالوكالة ( عن اللّه ) على اعتبار أنّ أعمالهم و أفعالهم مستلهمة من قوانين علويّة و أوامر إلهيّة محضة لا تقبل النّقاش و هكذا يتفرعنون و يتحوّلون إلى طغاة و جبابرة، يفتكون و يفسدون، يحلّلون و يحرّمون و يستأثرون لأنفسهم بالثّروات و اللّذائذ و على رأسها المتع الحسيّة باسم اللّه و تحت ذريعة تطبيق أحكامه، تصبح أقوات النّاس و مصالحهم لعبة بين أيديهم، يستهينون بكرامة الإنسان و يزايدون على أمنه و حريّته و لقمة عيشه، يعاملون المجتمع كقطعان من الماشية ، يحبسونه داخل زرائب القانون و الأحكام العرفيّة و يحيطونه بأسيجة النّظام العام و المحرّمات في انتظار من يقرّر ذبحه أو سلخه و من يوجّه للاستيلاد من أجل إكثار العدد و دعم الصّفوف.

غاية الإنسان العليا هي القوّة و استمرار النّوع، لذا فإنّ المال ( مصدر القوّة و صانعها ) و متعة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أرض بلا شعب….؟

كتبها باهي صالح ، في 17 مايو 2007 الساعة: 10:24 ص

اعتدنا التّغاضي عن عيوبنا و مداراة أخطاءنا و استسغنا أسلوب الهروب إلى الأمام دون التّريّث و التّفكير بمنطق و موضوعيّة، نخاف من التّغيير حتّى و لو كان نحو الأحسن، ندفن رؤوسنا كالنّعام في الرّمال حين ينتابنا الخوف من الجديد، بل نتّهم من يجرؤ على فضح عيوبنا و التّحدّث جهرا بنقائصنا و اقتراح البدائل لمعالجة مصائبنا و أمراضنا المزمنة المستعصية،

و كلّ من يجرؤ على فتح موضوع شائك معقّد مترهّل عن بعض أسباب تخلّفنا و انحسار دورنا في العالم و غياب شمسنا عن أرضه أو حاول وصف أو تشخيص إحدى تلك المظاهر فإنّه لعمري يصبح عرضة للاتّهام و هدفا سهلا حتّى للتّكفير و الخيانة و العمالة و كلّ النّيات السّيئة الأخرى…إلى أن اعتدنا و استسغنا وحدانيّة الرّأي و عدم احتمال و تقبّل ما يبديه و يطرحه الآخر، بعضنا يضنّ نفسه يملك الحقيقة المثلى أو أنّ ما عنده مصدره فوقيّ إلهيّ لا يقبل النّقض أو المناقشة و بالتّالي يجزم مسبقا و يفترض في رأيه الصّحة و في رأي الآخرين الخطأ أو الضّلال و منهم من يهاجم بضراوة صاحب الرّأي المخالف و لا يتردّد في وصمه بكلّ سيئ و مسيء و إخراجه من الملّة و نفضه من الشّرف و المواطنة و…و

 

السّبب في رأيي يعود أساسا إلى المناخ العدائي العامّ الّذي نعيشه في أيّامنا هذه و الّذي يرفض و يحارب كلّ رأي أو دعوة للتّجديد و الإصلاح بالإضافة إلى تّيار الأغلبية  الّذي يوجّهه و يحكمه الحماس و العواطف الجيّاشة و بالتّالي فهو جارف ماحق لكلّ ما يعترضه و يحاول الوقوف في طريقه…؟

و من الموضوعات الّتي تثير حفيظة النّاس و تجعلهم يحاربونها بشراسة تارة بالاستخفاف و السّخرية أو التّجاهل و تارة بإطلاق ألسنتهم بالأذى و النّعوت المشينة على من يفتحها، موضوع فصل الدّين عن السّياسة و إبعاد المشايخ و رجال الدّين عن الحكم و شؤونه و موضوع المرأة و الدّولة الدّينيّة و غيرها…

 

قبل أشهر طرحت رأيا في إحدى المنتديات و فوجئت بردود مسعورة متشنّجة أغلبها سباب و شتائم و انتقاص من شرفي و ديني و انتمائي رغم ضنّي في صدقي و حسن نيّتي فيما طرحت، و الموضوع كان عن هجرة أغلبية الفلسطينيين و تر ك بلادهم للعدوّ المحتلّ..؟

 

التّساؤل كان كالآتي/

 

 

    أين ذهب سكّان فلسطين؟!

كانوا أصحاب الأرض و اليوم في الشّتات..؟!

 

 

و هذه ردودي على السّب و الشّتم و اتّهامات بالخيانة و الاستهانة بمقاومة الشّعب الفلسطيني.

 

 

 

لا شكّ أنّك تقصد من بقي منهم…مع ذلك لم تحدث ثورة حقيقيّة منذ 1948 كما حدث في كثير من بلدان العالم حيث دفعت الملايين و الملايين من شعوبها من أجل الحرية والأرض…كلّ ما يحدث في فلسطين الآن مجرّد ردود أفعال يائسة لا ترقى إلى مستوى المقاومة الشّعبيّة الشّاملة ( و إن كنت أحترمها و أجلّها )…تحرير الأرض لن يكون إلاّ بأنهار من الدّماء و ما أخذ بالقوّة لا يمكن استرجاعه إلاّ بالقوّة…أكبر خطأ فعله قسم كبير من الفلسطينيين هو ترك بلادهم و الرّضوخ لضغوط و إغراءات التّهجير…؟

 

 

أنا جزائري و وطني دفع الملايين من شعبه في سبيل تحرير الأرض…أي أنّي أدرك مقدار الثّمن الّذي على الأمم و الشّعوب دفعه من أجل أوطانهم و طرد المحتلّين الغاصبين من أرضهم…أكرر القول أن الفلسطينيين أخطئوا حين رضخوا لضغوط الهجرة بدل الموت في أرضهم و على عتبات بيوتهم…!

 

أشخاص يفجّرون أنفسهم هنا و هناك لا يقدّم و لا يؤخّر كلّ ما هنالك استفزاز العدوّ لمزيد من الاضطهاد و محاصرة الشّعب الفلسطيني…ثمّ من ذكر كلمة الخيانة ؟!
ملاحظتي كانت تتمحور حول فكرة المقاومة الشّاملة كما حدث في الجزائر و فيتنام و تساؤلي حول خضوع و نزوع الملايين من الفلسطينيين إلى الهجرة..إذا من يدافع عن الوطن و من يموت في سبيله، هل نستورد شعبا آخر يدافع عنه كما نستورد كلّ شيء ؟!
أمّا الّذين تشبّثوا بأرضهم و اختاروا البقاء في الوطن فإنّي أكبر فيهم صبرهم و مقاومتهم و إن كانت لا ترقى إلى مفهوم المقاومة الحقيقيّة الّتي تؤثّر في العدوّ و تستنزفه على مدى الزّمن؟؟؟؟؟ّ

 

بل تلقّوا الدّعم على مدى عشرات السّنين خاصّة بعد حرب سنة 1948 ، ملايير الدّولارات عندما إسرائيل ضعيفة و تجمع شتاتها و تبدأ بناء نفسها…لكلّ ثورة ظروفها و أحوالها و لا يمكن مقارنة ثورة شعب بثورة شعب آخر إلاّ من ناحية الهمّة و الإرادة..أنت ترى أعدادا من الفلسطينيين في مظاهراتهم يحملون البنادق الرّشاشة و يطلقون الأعيرة النّاريّة في السّماء في الوقت الّذي كان أغلب المجاهدين في ثورة التّحرير الجزائريّة لا يحملون بندقية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشّريك…

كتبها باهي صالح ، في 15 مايو 2007 الساعة: 20:32 م

التّفكير في الشّريك ( الرّجل ) يفزعها و يصيبها بالرّعب، اعتادت مذ كانت طفلة على النّوم وحدها و تتحسّس من أن يشاركها أحد الفراش حتّى و إن كانت أمّها أو أختها، احتارت و هي ترى نفسها مقبلة على تجربة تجهل عنها كلّ شيء و لم تستطع مواجهة حقيقة أن تكون زوجة لرجل يشاركها الفراش و الحياة و تعيش معه بقيّة عمرها؟! الأسباب الّتي جعلتها ترفض و تفرّط في أكثر من عرض سابق للزّواج ربّما كان الشّاب الخاطب فيه أكثر وسامة و اقتدارا و أنسب مصاهرة و نسبا و إلى الآن لا زالت لم تفهم نفسها و لا الأسباب الّتي حملتها على الرّضى و القبول حين استشيرت و طلب رأيها، حين سكنت حواسها و غشيها الاطمئنان و اهتزّ قلبها جذلا، ليس كلّ شيء في متناول إدراك الإنسان و فهمه، هناك ما يتجاوز حواسّه و عقله و مقدرته البشريّة، قد نقدم على أشياء تبدو خارج إرادتنا و تحكّمنا و نعجب أحيانا ما الّذي حملنا و أدّى بنا إلى فعل هذا أو قول ذاك، هناك ما يدلّ على أنّ قوى خفيّة غير مفهومة و لا مدركة  تتحكّم في إرادة الإنسان و قد توجّهه و تحدّد مصيره، تجرّه جرّا و كأنّ روحا غامضة تستولي عليه، تسكنه و تنتزع إرادته و قدرته على المقاومة، ذاك ما حصل لأمينة، في اقتيادها لما جرت به المقادير لم تجد الفرصة للتّفكير و استخدام عقلها، ليال ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وهم الصداقة…

كتبها باهي صالح ، في 15 مايو 2007 الساعة: 20:13 م

أيقن جابر أنّه آن الأوان ليعيد علاقته بنصير إلى مستواها الطّبيعي و يضع قراره هذا موضع التّنفيذ،ملّ وسأم من أحلام الصّحبة و الصّداقة و الّتي رسم لهما في ذهنه صورا وردية و مثالية لا وجود لهما في واقع الإنسان،كلّ ما فكّر فيه و خطّط له تبيّن أنّه وهم و تجاوز للمنطق و الحقيقة،العالم ليس على الصورة الّتي نتصوّرها و نتمنّاها و حقيقتها لا تغيّرها الأحاسيس المرهفة و النّبيلة و لا الدّوافع و لا الانشغالات البشريّة الآنيّة النّابعة عن ضعفه،حاجاته و أحلامه،أيقن أنّ الصّديق يمارس ساديّة مهينة،فهو يتلذّذ حين يرى لهفته و شوقه،سعيه و طلبه له،كلّما حاول الاقتراب تعمّد الابتعاد و نأى بنفسه،تمادى في تجاهله و الاستخفاف به و بمشاعره لأنّه أدرك أنّه هائم به لا يمكن الاستغناء عنه أو العيش بدونه،عوّده على أن يأخذ و لا يعطي،يزار و لا يزور،أن يكون وحده موضع الاهتمام و التّركيز إلى أن حفظ كلّ واحد فيهم دوره و أصبح من المتعذّر تبادل تلك الأدوار أو تغييرها،تململ وتسائل كثيرا،تبيّن له أنّ نصير شخص لا يضاهي ما حلم به و ما بحث عنه ،صحيح أنّه شاب  مؤدّب و مهذّب،رزين،شديد الحرص على حدود اللّياقة و الأدب،و لكن لم يكن كل ذلك لينفع في الصّديق الّذي لا وجود له إلاّ في خياله،ولا الصّداقة و الصّحبة التّي سعى من أجلها و رغب في تحقيقها في حياته،الحقيقة الّتي يجب أن تقال،أنّ نصير رغم أخلاقه لا يحبّ ولا يرى إلاّ نفسه،شخص يعيش لحظته ولا يتجاوزها و لا يربطه بها غير ما علق عليها من مصلحته و منفعته،يتجاهل و لا يعترف باللّحظة الّتي تليها،شخص لا تتحقّق معه الصّداقة إلاّ على عاتق طرف واحد، غير أنّ لكلّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغز النّقاط التّسعة…؟!

كتبها باهي صالح ، في 12 مايو 2007 الساعة: 16:12 م

هناك طرق مختلفة للإبداع و البحث عن حلول مقبولة للمشكلات و المعضلات الّتي تعترضنا في حياتنا اليوميّة، أغلبنا اعتاد على طرق نمطيّة تكراريّة و قوالب جاهزة أساسها الارتهان إلى الذّاكرة و الانطباعات و الأشكال المسبقة المخزّنة فيها….

 

المثال الأول/ فلو فرضنا مثلا أنّك و أنت سائر في طريقك رأيت الجزء الأمامي فقط من سيارة بارز من خلال منعطف فإنّ دماغك سيكمل بالاستعانة بمخزون الذّاكرة النّصف الآخر حتّى و إن لم تراه عيناك و بالتّالي سيأخذ صورة كاملة غير منقوصة و ستفاجأ لو درت و أكتشفت أنّ النّصف الآخر تمّ نشره بمنشار كهربائي…؟!

 

المثال الثّاني/ لو فرضنا أنّك اتّجهت إلى خزانتك للبحث عن أحد أغراضك و رحت تفتّش لأنّك معتاد على وضع ذلك الغرض أو أخذه من هناك أو لأنّك تعتقد أو تتوقّع مسبقا الحصول على حاجتك في النّصف العلوي من الخزانة فإنّك ستمضي وقتك كلّه باحثا عنها في ذلك المكان و من المستبعد أن تفكّر في البحث في جهة أخرى، مثلا في الجزء السّفلي من الخزانة…لأنّك ببساطة رهينة العادة و العقيدة المسبقة…و كثيرا ما يحصل لنا مثل هذا الأمر فقد يستشيط الواحد منّا غضبا و يتوتّر و هو يبحث عن شيء يحمله في يده إلى أن ينبّهه شخص آخر و يلفت انتباهه؟!

مع أنّ أساس الإبداع و التّفكير لدى الكائن البشري يعتمد إلى حدّ كبير على الذّاكرة و التّجارب و الانطباعات المسبقة و الّتي كلّها جاهزة و تعمل أوتوماتيكيا و بصفة آلية إلاّ أنّ الدّماغ يملك آليات أخرى يمكن تعويده على اللّجوء إليها في بحثنا عن حلول لمشاكلنا و في سعينا إلى التّأقلم مع المحيط من بينها/

 

1-    عدم الاكتفاء بالتّفكير بأسلوب الخطّ المستقيم ذو الاتّجاه الواحد أي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



الأعمال تعبّر عن النيّات و تكشفها و الأهداف تتبلور و تتّخذ شكلها و منحاها بمرور الزّمن